كان ضمن الأسئلة التي طرحت على وزير الخارجية صيف محمد الأمين يوم الخميس الـ19 من أكتوبر الحالي  أمام نواب جمهورية القمر المتحدة هو  جدوى اتفاقية خارطة الطريق الموقعة بين فرنسا وجزر القمر  والتي وقعت في ال12 من  سبتمبر الماضي،

  وقد شكر صيف محمد الأمين وزير الخارجية  على هذا السؤال المهم الذي لطالما انشغل به الرأي العام وقال  : أشكركم جميعا على إتاحة لي  الفرصة لأزيل بعض المخاوف  والغموض حول هذه  الإتفاقية ، 

وأضاف وزير الخارجية :  أولا نحن نريد أن نؤكد لكم بكل وضوح  أن وزارة الخارجية  عملها الأساسي وهدفها الأسمى هو  الدفاع عن وحدة وسلامة  جمهورية القمر المتحدة ولا يمكن أن نكون خلاف ذلك.

وأشار إلى أن الهدف الرئيسي من خارطة الطريق هو  في الحقيقة في  صالح  الشعب القمري، من أجل تسهيل حرية تنقل  القمريين  بين الجزر الأربعة، والعمل على التقارب بينها تدريجيا،لاسيما وأنتم تعلمون جيدا المأساة غير الإنسانية  التي تسببها تأشيرة”  بلادير”  في أرخبيل بلادنا  وبالتالي فإن هذه  الاتفاقية هي خطوة أساسية لإزالة  أي مخاطر في جزرنا كلها.  

واستدرك وزير الخارجية : لكن كي نصل إلى هذه الغاية النبيلة يجب أن يمر هذا الأمر من خلال عدة مراحل: الأول العمل على تخفيف شروط  قبول الدخول إلى مايوت وحدة القضية.

والخطوة الثانية  تنفيذ تأشيرة الدخول إلى الجزيرة لفترة طويلة؛ من أجل السماح لسكان جزر القمر الأخرين بأن يكونوا أكثر سهولة في التنقل  والعودة إلىيها دون الاضطرار إلى المرور – في كل مرة – بالسفارة  الفرنسية في موروني، وأخيرا تتمثل الخطوة الثالثة في الإلغاء التام والكامل  لتأشيرة ” بلادير”   والدخول إلى الجزيرة عند استيفاء شروط الإقامة.   وقال صيف : ” لكن  دعوني أوضح لكم شيء وأعترف أن الغاية من هذه الاتفاقية ليس في إلغاء التأشيرة في حد ذاتها، بل على العكس  هدف الحكومة القمرية الأسمى  إنما هو  من أجل تسهيل حركة الأشخاص والبضائع بين الجزر الأربعة، ومن أجل تعزيز التبادلات الاقتصادية والتجارية، وللسماح  بلم شمل الشباب من خلال الرياضة والثقافة، والبحث، والتعليم، وتعزيز الاجتماعات بين  الدعاة والأئمة  وما إلى ذلك….وباختصار، تشديد الروابط  الجزرية لفترات طويلة” 

 وبيّن وزير خارجية جمهورية القمر المتحدة صيف محمد الأمين  أنها   لخطوة مهمة من شأنها أن تفتح  لنا الطريق ويقودنا إلى  الأمام نحو تعزيز شرعيتنا التي يعترف  بها القانون الدولي وأحقية ممارسة  سيادتنا على مايوت القمرية، وقال :  

” علاوة على ذلك وافقت الدولتين القمرية والفرنسية  على ذلك للمساهمة في تعزيز الأمن القومي وللحد من أي نوع من عملية قرصنة  على بحر جزر القمر وأكد قائلا :   ولمعلوماتكم ، هناك شبكات اجرامية  من بعض  الروانديين،والكونغوليين،  و الكاميرونيين والمدغشقريين  يقومون بتهريب إجرامي إلى جزر القمر،  ويوجد بين هؤلاء أحيانا المهاجرون غير الشرعيين، فيجب علينا  أن نتكاتف جميعا لمحاربة هذه الحركات  الصعلوكية معا قبل أن يتفاقم الأمر ، إنها تتعلق بالأمن القومي للبلاد” 

وحول عدم تشاور الحكومة مع البرلمان مع أن الاتفاقية تتعلق بالسيادة الوطنية والسلامة الإقليمية  قال وزير الخارجية صيف:

 ” الاتفاقية لا تتعلق بالسيادة الوطنية كما تقولون بقدر ما هي وثيقة تمثل  خطوة بارزة في سلسلة من المفاوضات والمحادثات بين فرنسا وجزر القمر  منذ توقيع إعلان الصداقة والتعاون في عام 2013″   

 واختتم وزير خارجية جمهورية القمر المتحدة صيف محمد الامين  وقال : ” إن خريطة الطريق التي وقعت بين فرنسا وجزر القمر ليست قانونا ولا نصا له قوة القانون بل هو أكثر من ملخص للاستنتاجات-  كما أشرت  للتو – لعدة جلسات عمل قام بها المجلس الأعلى الفرنسي  للتكافئ ((HCP، وهي  الهيئة التي قامت بإعلان باريس هذا،  ولا أعتقد أن مثل هذه الاتفاقيات تتطلب أو تحتاج إلى   أخذ رأي وموافقة البرلمان، إن  العمل على جعل مواطني جزرنا أقرب، والحد من دوامة الخسائر في الأرواح في قوارب وبواخر مختلفة ، والسعي إلى  التعليم الجيّد مع جميع مواطني الأرخبيل، وتعزيز وحدة شعبنا….. هذه هي المحاور الرئيسية التي نحن بصدد العمل عليها، مما قد  يكسر الحواجز الاصطناعية التي أقيمت بيننا منذ أمد بعيد”