انتهى منذ قليل  حفل افتتاح الحوار الوطني بحضور  فخامة رئيس الجمهورية عثمان غزالي، وممثلي عدد كبير من المنظمات الدولية المختلفة كالأمم المتحدة، والاتحاد الإفريقي، وجامعة الدول العربية، ولجنة المحيط الهندي..الخ ،إلى جانب الدول الصديقة والشقيقة، والبعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى موروني كسفراء السعودية والسودان و فرنسا وموريشيوس وجنوب أفريقيا..الخ  والشرائح المجتمعية على اختلاف الأصعدة.

 وشهدت الاحتفالية- التي أقيمت بإستاد موروني-  القاء العديد من الكلمات التي رحبت بالحوار الوطني ورأت بضرورة انتهاز جزر القمر الفرصة كاملة لبناء دولة وليدة تستفيد من تطورات العالم من حولها، داعية إلى الدول الصديقة والشقيقة  الوقوف خلف موروني ازاء هذه الخطوة التاريخية، كما جاءت في كلمة ممثل جامعة الدول العربية، وممثل جزيرة موريشيوس  الذي دعا القمريين إلى ضرورة  الادراك أن 42 عاما من الاستقلال هو زمن طويل جدا وقد حان الوقت ليمتلك القمريون شجاعة التغيير..فيما رأت السيدة هاواي ممثلة الاتحاد الافريقي أن الحوار الوطني يمكن أن تكون بروفة حقيقية لمستقبل زاهر لجزر القمر إن أحسنت  التصرف كما تأمل،

وعلى المشاركين في هذا الحدث الهام الادراك تماما أنهم على أعتاب عهد جديد مع تاريخ هذه البلاد كما أشار إلى ذلك ممثل لجنة المحيط الهندي …الخ

  فيما دعا قاض القضاة محمد عثمان -خلال توجيه كلمته إلى المعارضة-  ضرورة التفاف الجميع مع فكرة الحوار الوطني، رغبة في رسم ملامح جديدة تساهم في نهضة البلاد ، وعلى ذلك يتحتم على  المعارضين  استعادة رشدهم والمشاركة بكثافة مع يوميات الحوار.

وفي نفس السياق قدم  فخامة الرئيس عثمان غزالي كل الشكر والتقدير للحضور خاصة المنظمات الدولية والدول الصديقة والشقيقة، مؤكدا أن هذا الحوار مجرد دراسة و تفحيص ما جرى بعد 42 عاما من الحرية و الاستقلال، مطالبا الجميع الشكر لله – أولا- على هذه النعمة العظيمة، لأن الشكر هو وسيلة آبدة  لطلب المزيد.  

كما قدم رئيس الجمهورية الشكر والتقدير للجاليات القمرية على اختلاف مواقعهم و شجعهم على دعمهم المستمر، خاصة القاطنين في فرنسا وجزيرة لارينيو، وقال أرجو  أن نرى مثل ذلك عند بقية الجاليات القمرية في الدول المختلفة، وقام فخامته بتقديم شكر خاص للإخوة المايوتين.

وطالب رئيس الجمهورية عند مخاطبته المشاركين في يوميات الحوار الوطني ضرورة العمل بما يفيد الدولة ومستقبلها، واضعين في عين الاعتبار، أن كل ما سيتخذ من قرار  لابد أن يكون في مصلحة البلاد أولا وقبل أي شيء وفي مختلف الجزر لا في جزر بعينها فقط، راجيا من الجميع ضبط النفس والابتعاد عن المنافع النفسية والخلافات الجانبية،..معللا أن كل فكرة وطنية لابد أنها مفيدة للحاضر والغائب على السواء، بدليل فكرة تداول السلطة ،  فقد استفاد منها عدد كبير لم يحلموا بها من قبل!

وقال عثمان غزالي : نحن أمام خطوة وطنية مهمة، لا بد أن نتشاور ونتجادل بالحسنى الذي سيفيدنا ويفيد أبنائنا لاحقا.

There are no comments yet.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published. Required fields are marked (*).

*