شارك فخامة الرئيس غزالي عثمان رئيس الجمهورية بمعية كل من نائب الرئيس، مكلف بوزارة  الزراعة والصيد والبيئة وتصليح الأراضي والتخطيط العمراني، مستدران عبده، ووزير الشؤون الخارجية  والتعاون الدولي ، المكلف بالقمريين في الخارج،   صيف محمد الأمين  في قمة ” كوكب واحد  ” التي  عقدت  بباريس في 12 سبتمبر 2017 ، لمدة يوم واحد، على مستوى رؤساء الحكومات والدول،  بمناسبة مرور عامين على إطلاق اتفاقية باريس فى 2015م للتغيرات المناخية تحت الرئاسة المشتركة للرئيس الفرنسي ما كرون، والأمين العام للأمم المتحدة ورئيس البنك الدولي.

وقد بدى التفاعل الإيجابي على رئيس الجمهورية خلال  المناقشات ومداولة البحوث وتعبئة التمويل من أجل مكافحة آثار تغير  المناخ.

وعرض  فخامة رئيس الجمهورية  الموقف القمري تجاه اتفاقية باريس وما تم تنفيذه  خلال الفترة الماضية على المستوى الوطنى للتصدى للتغيرات المناخية خاصة  فيما يتعلق بعمليتي التخفيف والتكيف مع ضمان وفاء جزر القمر  بالتزاماتها تجاه اتفاق باريس، ومراعاة أن تقوم الدول المتقدمة بتوفير التمويل وتنمية القدرات والتكنولوجيات اللازمة كما تم إعلانه باتفاق باريس 2015.

وأكد الرئيس أنه  ملتزم أكثر بحماية البيئة على اعتبار أن بلاده  هي إحدى الدول الجزرية الصغيرة النامية التي تساهم بأقل قدر في انبعاث الغاز، على أنها أكثر البلدان  عرضة لارتفاع درجة حرارة الارض، حيث يعاني السكان طوال الموسم  من آثار تغير المناخ تشمل ارتفاع منسوب مياه البحر، واختفاء الشعاب المرجانية والشواطئ، وانخفاض هطول الأمطار،  و هناك فئة كبيرة من المواطنين القمريين المتضررين  لانخفاض الإنتاج الزراعي وصيد الأسماك والهجرة من الريف.

وقال الرئيس غزالي عثمان أن هذه القمة  المناخية بمثابة فرصة تاريخية سانحة لتعزيز الوعي المجتمعي والمؤسسات الدولية على ضعف هذا التوجه تجاه جزر القمر بشكل خاص وبشكل عام للدول النامية والجزرية الصغيرة التي  تميّز مندوبها –  خلال القمة – التحدث بصوت واحد من خلال خطاب رئيس وزراء موريشيوس حيث  تتمثل الرغبة التي أعربت عنها الدول الجزرية الصغيرة النامية في مؤتمر القمة  في الحصول على التمويل الكافي لمكافحة الاحترار العالمي، وأن تكون قادرة على مواجهة الأخطار التي تواجهها البلدان الجزرية.

ويأتى هذا الاجتماع فى إطار زيادة الوعى تجاه الدول المتقدمة والنامية بأهمية تنفيذ اتفاق باريس وما تم من خطوات فعلية من قبل الدول لتنفيذ التزاماتها تجاه هذا الاتفاق.

وقد أجريت مع فخامة الرئيس  – في وقت لاحق –  مقابلة تليفزيونية مع قناة “5 موند ”  وأعرب خلالها عن التزام بلادها  بالدفاع عن البيئة.

وانتهز رئيس الجمهورية هذه الفرصة  ليعرب عن رؤية الدولة تجاه قضية مايوت القمرية المحتلة، إلى جانب الاجراءات العاكفة حول الحوار الوطني  الذي يعد جسرا حقيقيا للتنمية الوطنية الشاملة .

كما تحدث رئيس الجمهورية  حول العلاقات القمرية الفرنسية، وأكد  أنها قائمة من أجل شراكة مربحة للجانبين، مما ينبغي  على المسؤولين الفرنسيين وضع كل هذا في عين الاعتبار  لا سيما أن بين البلدين جوانب تاريخية مشتركة ويجب أن تبنى  جسور هذه العلاقات على مائدة الحوار الذي يسترضى به الجميع.

وفيما يتعلق بمايوت ..أكد رئيس الجمهورية  أن جزيرة مايوت جزأ لا يتجزأ عن جزر القمر وفقا لاعتبارات اجتماعية ودولية ..وقال إن أهل مايوت هم اخوة لأهل أنجوان وموهيلي وأنجزيجا، نتكلم نفس اللغة ونعتقد نفس الدين ونتبارز بنفس الثقافة، …وشدد غزالي عثمان،  أنه لا يمكن  اعتبار تهجير سكان جزر القمر إلى جزيرة مايوت هجرة وإنما هو انتقال طبيعي بين الجزر الأربع القمرية.

وفيما يتعلق بالجاليات القمرية  حول العالم …أكد الرئيس أنه فخور بمواطنيه لا سيما الشباب الذين يمتلكون مهارات فائقة  في الابداع والفنون والإقبال، وقال شباب جزر القمر هم أفضل سفراء للبلاد.

وفيما يتعلق بالتطرف والإرهاب…أشار رئيس الجمهورية أن بلاده محصونة من هذه الافكار  لا سيما  الشباب الذين هم عنصرها الاساسي في الحماية والرعاية من هذه الأفكار، ولابد من العمل من أجل الحفاظ على هذا الإسلام المتسامح،   وهذا يترتب علينا الالتزام  بحمايته من مخاطر التطرف والأفكار الظلامية ،والتي غالبا ما تغتنم الكسل لتفرض إيديولوجيتها الخطيرة ،  بما أن   الإسلام ضوء في جزر القمر، والحفاظ على هذا الإسلام المتسامح الذي يمارس في سلام وحرية الجميع، وهو أيضا أساس متين لتنمي البلاد .

وفيما يتعلق بظهور جزر القمر بشكل  مختلف خلال عام 2030م   قال رئيس الجمهورية أن  نهضتها وتنميتها  بحلول عام 2030 يمكن أن يصبح الأمر  واقعا مرئيا،  شريطة أن تشارك سواعد القمريين وحدها في بناء الوطن .

وفي يتعلق بدعم الشعب الفلسطيني ، أعرب رئيس الجمهورية  عن أسفه الشديد  للقرار الأمريكي الجائر  الذي اعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وقال  أدعو    الجميع إلى مائدة الحوار  والعمل على المفاوضة من أجل حلّ  جذري يسترضي  الدولتين .

والجدير بالإشارة  أن اللجنة القمرية الفرنسية المشتركة ستبدأ أعمالها  غدا الـ15  من ديسمبر الحالي وستستمر ليومين متتالين بفندق ريتاج بالعاصمة القمرية موروني.