جمهورية القمر المتحدة هي دولة مكونة من جزر تقع في المحيط الهندي على مقربة من الساحل الشرقي لإفريقيا على النهاية الشمالية لقناة موزمبيق بين شمالي مدغشقر وشمال  شرق موزمبيق ، وأقرب الدول  إلى جزر القمر هي موزمبيق  وتنزانيا  ومدغشقر والسيشل .

تبلغ مساحة جزر القمر 1.862 كيلو متر مربع  (أي 863 ميل مربع) لذا تعد ثالث أصغر دولة إفريقية من حيث المساحة، ويقدر

عدد سكانها ب798.000 نسمة وبذلك تعد سادس أصغر دولة إفريقية من حيث عدد السكان على الرغم من أنها من أعلى الدول الإفريقية من حيث الكثافة السكانية، كما أنها أقصى دولة جنوبية  في جامعة الدول العربية .

اسم جزر القمر مشتق من الكلمة العربية ” قمر ”  وتتكون الدولة رسميًا من أربعة جزر في  أرخبيل جزر القمر البركاني   وهي : أنجزيجاوهنزواني  وموالي  ومايوت..  بالإضافة إلى  العديد من الجزر الأصغر مساحة،وعلى الرغم من ذلك، فإن حكومة الاتحاد القمري (أو أسلافها منذ الاستقلال) لم تحكم مطلقًا جزيرة مايوت التي تعتبرها فرنسا  مستعمرة فرنسية عبر البحار  ولا زالت تحكمها رغم  اعتراض القمريين والمجلس الأمني وكافة المنظمات المعنية في الأمر ،

على أن فرنسا  استخدمت حق الفيتو وأبدت اعتراضها على قرارات مجلس الأمن التابع لمنظمة الأمم المتحدة التي تؤكد سيادة جزر القمر على الجزيرةولم يعد الحكم إلى جزر القمر مطلقًا، وقد قوبل الاستفتاء الذي تم في التاسع والعشرين من مارس عام 2009 حول أن تصبح الجزيرة جزء من الوطن الفرنسي في عام 2011 باحتفاء غامر من الفرنسيين بقيادة رئيس فرنسا سركوزي .

كما تطالب جزر القمر بحقها في الجزر المجيدة والتي تضم المجيدة الكبرى Île du Lys وريك روك وساوث روك وفيرتيه روكس، وهم ثلاث جزر صغيرة بالإضافة إلى ثلاث جزر أخرى غير مسماة تمتلكها فرنسا فيما تطلق عليهالجزر المتناثرة في المحيط الهندي

كانت الجزر المجيدة تحت حكم جزر القمر أثناء الاستعمار قبل عام 1975 ولذلك تعتبر أحيانًا جزءًا من أرخبيل جزر القمر، علاوةً على ذلك فإن جزيرةجزر جيسيروالتي كانت جزيرة سابقة في أرخبيل جزر القمر لكنها غرقت الآن، تقع جغرافيًا ضمن نطاق الجزر المتناثرة، وكانت مدغشقر قد قامت بالاستيلاء عليها بوصفها جزير غير مملوكة لأحد في عام 1976. وفي الوقت الراهن، تطالب جزر القمر بها كجزء من منطقتها الاقتصادية الخالصة.

ويتميز الأرخبيل بالتنوع الثقافي والتاريخي، حيث تألفت الأمة من ملتقى العديد من الحضاراتوعلى الرغم من أن اللغة الفرنسية هي اللغة الرسمية الوحيدة في جزيرة مايوت المتنافس عليها، فإن للاتحاد القمري ثلاث لغات رسمية وهي القمرية والفرنسية والعربية

ويعد الاتحاد القمري الدولة الوحيدة التي تشترك في عضوية كل من الاتحاد الإفريقي  والمنظمة الدولية  للفرانكفونية  ومنظمة المؤتمر الإسلامي  وجامعة الدول العربية  ولجنة المحيط الهندي  بالإضافة إلى العديد من  المنظمات الدولية  وعلى الرغم من ذلك  فإن لدى  جزر القمر  تاريخيا  مضطربا  بالإنقلابات العديدة  منذ الإستقلال  عام 1975م

 

ويُعتقد أن أول من سكن جزر القمر كانوا مستوطنين من بولينسيا ومن ماليزيا ومن الملايو ومن إندونيسيا والأسترونيسيون،  وقد جاءوا عن طريق القواربواستقر هؤلاء في القرن السادس الميلادي وهو تاريخ أول موقع أثري معروف وجد في أنجوان، على الرغم من أن بعض المصادر تعتقد أن الاستيطان بدأ منذ أوائل القرن الأول من العرب العمانيين

وقد أصبحت جزر القمر مأهولة بسكان تحدروا من مجموعات مختلفة آتية من ساحل أفريقيا والخليج العربيوإندونيسيا ومدغشقر، وقد وصل المستوطنون السواحليون أولاً إلى الجزر كجزء من توسع البانتو الأكبر والذي حدث في إفريقيا خلال الألفية الأولى ويقسم تطور نمو جزر القمر إلى مراحل زمنية تبدأ بالنفوذ السواحلى والاستيطان في مرحلة الدمبيني (من القرن التاسع إلى القرن العاشر الميلادي) والتي ظلت خلالها كل جزيرة عبارة عن قرية واحدة مركزية.

ومنذ القرن الحادي عشر إلى الخامس عشرازدهرت التجارة مع جزيرة مدغشقروتجار الشرق الأوسط،وظهرت بعض القرى الأصغر وتوسعت المدن الموجودة، وقد صرح المواطنون والمؤرخون في جزر القمر أن أول استقرار للعرب يرجع إلى وقت أبكر من وصولهم المعروف إلى الأرخبيل، كما أن المؤرخين السواحليين كثيرًا ما يتتبعون الأنساب ويرجعونها إلى الأسلاف العرب الذين أبحروا من اليمن ومملكة سبأ القديمة في عدن التي يعتقد أنها عدن المذكورة في الكتاب المقدس،  وعلى الرغم من ذلكفإن الناس ليسوا متأكدين من صحة هذا الأمر،  وكان التجار القادمون من الشرق الأوسط هم أول من قدم الإسلام إلى هذه الجزر،  وبمجرد أن انتشر الدين واكتسب شعبية، بدأ تشييد المساجد.

وكانت جزر القمر مثل غيرها من المناطق الساحلية في المنطقة، من أهم المحطات في طرق التجارة الإسلامية الأولية التي سلكها الفرس والعرب. وعلى الرغم من بعد جزر القمر عن الساحل، فهي تقع على طول طريق البحر الرئيسي بين كلو وموزمبيق وهي بذلك منفذ لذهب زميبابوي

وزداد النفوذ العربي مع علو شأن زنجبار تحت الحكم العربي العُماني ، وكذلك زاد تأثر الثقافة القمرية بالثقافة العربية وانعكس ذلك في عدة مجالات لاسيما في مجال العمارة والدينوقامت العديد من السلطنات المتنافسة في القرنين السادس والسابع الميلادي

وفي الوقت الذي أظهر فيه الأوربيون اهتمامهم بجزر القمر دفع مظهر الثقافة العربية المسيطرة على الجزر الكثيرين إلى تذكر أصول المجتمع العربية على حساب التراث السواحلي والإفريقيوهناك دراسة أكاديمية غربية قام بها توماس سبيير وراندالبوويلز ترجح كفة النفوذ الإفريقي على وجهة النظر القائلة بنشر الثقافة العربية.

قامالمستكشفون البرتغاليون بزيارة الأرخبيل لأول مرة عام 1505م وفي عام 1793 بدأ بعض المحاربين المالاجاشيين من مدغشقر بشن غارات على الجزر من أجل الحصول على الرقيق في بادئ الأمر  وبعد ذلكقاموا بالاستيطان والاستيلاء على الكثير من المواقع.

بدأ الحكم الاستعماري الفرنسي في جزر القمر لأول مرة في عام 1841م  وقام المستعمرون الفرنسيون الأوائل الذين هبطوا على جزيرة مايوت والملك المالاجاشي الذي يحكم جزيرة مايوت أندريانتسوولي بتوقيع اتفاقية في أبريل 1841م والتي تم بموجبها التنازل عن الجزيرة للقوات الفرنسية

وفي عام 1886تم وضع جزيرة موهيلي تحت الحماية الفرنسية على يد الملكة ساليمباموشيمبا،  وفي العام نفسه وافق السلطان سعيد علي على الحماية الفرنسية بعد تقوية سلطته على جزيرة القمر الكبرى، وعلى الرغم من ذلك فقد احتفظ بالسيادة حتى عام 1909. وأيضًا في عام 1909 قام السلطان سعيد محمد سلطان أنجوان بالتنازل عن العرش لصالح الحكم الفرنسي. وأصبحت جزر القمر: Les Comores مستعمرة فرنسية رسميًا في عام 1912 ، وتم وضع الجزر تحت حكم الحاكم العام للاستعمار الفرنسي في مدغشقر في عام 1941.

وقد كانت جزر القمر بمثابة محطة في طريق التجار المبحرين إلى الشرق الأقصى والهند حتى افتتاح قناة السويس والتي قللت بشكل كبير عبور التجار خلال قناة موزمبيق وكانت السلعة المحلية الوحيدة التي تقوم جزر القمر بتصديرها هي جوز الهند. . وقام المستوطنون الفرنسييون والشركات المملوكة لفرنسيين والأثرياء العرب ببناء اقتصاد يعتمد على الزراعة، وحتى الآن يستغل الاقتصاد ثلث مساحة الأراضي لزراعة محاصيل للتصدير. وبعد الاستيلاء على مايوت قامت فرنسا بتحويلها إلى مستعمرة مخصصة للزراعة.

وتم تحويل الجزر الأخرى بعد ذلك بوقت قليل وتم تقديم المحاصيل الكبرى مثل إيلنجإيلنج والفانيليا والبن ،والكاكاو والسيزال ، وتم التوصل إلى اتفاقية مع فرنسا في عام 1973 بشأن استقلال جزر القمر في عام 1978،

وعلى الرغم من ذلك ففي السادس من يوليو من عام 1975 أصدر برلمان جزر القمر قرارًا من جانب واحد يعلن استقلالهاوقد امتنع نواب مايوت عن التصويتوتم إجراء الاستفتاءات في كل الجزر الأربعة وقد صوتت ثلاث جزر للاستقلال وحصدت أصواتًا كثيرة، بينما صوتت مايوت ضد الاستقلال وظلت تحت الحكم الفرنسي وقد أعلن أحمد عبد الله استقلال «دولة جزر القمر» في الخامس من سبتمبر من عام 1975 وأصبح أول رئيس لها.

كانت الثلاثون سنة التالية فترة اضطرابات سياسية ، في الثالث من أغسطس من عام 1975 قام المرتزق بوب دينارد بمساعدة سرية من جاك فوكار والحكومة الفرنسية بخلع الرئيس أحمد عبد الله من منصبه عن طريق انقلاب مسلح واستبداله بعضو الجبهة الوطنية المتحدة في جزر القمر الأمير سعيد محمد جعفر.

وبعد عدة أشهرفي يناير 1976م  تم خلع جعفر لصالح وزير الدفاع علي صالح. وفي هذا الوقت صوت سكان مايوت ضد الاستقلال عن فرنسا في استفتاءين، وتم الاستفتاء الأول في ديسمبر 1974 وبلغت نسبة تأييد استمرار العلاقات مع فرنسا 63,8%، بينما تم الاستفتاء الثاني في فبراير 1976 والذي أكد ذلك التصويت بأغلبية 99,4%.

وقامت الثلاث جزر الباقية تحت حكم الرئيس  على صالح بإصدار عدد من السياسات الاشتراكية والانعزالية التي أدت في وقت وجيز إلى توتر العلاقات مع فرنسا

وفي الثالث عشر من مايو من عام 1978 عاد بوب دينارد للإطاحة بالرئيس علي صالح  وإعادة عبد الله بتأييد من الحكومة الفرنسية وحكومة جنوب إفريقيا.

وخلال فترة حكم  علي صالح القصيرة شهد سبع محاولات انقلاب إضافية حتى تم طرده من منصبه وقتله في نهاية المطاف.

وعلى النقيض من علي صالح ، فإن رئاسة عبد الله شهد تغيير اسم الدولة إلى (République Fédérale Islamique des Comores) أي جمهورية القمر الاتحادية الإسلامية . واستمر عبد الله في الرئاسة حتى عام 1989 عندما خشي من حدوث انقلاب فقام بإصدار قرار يأمر الحرس الجمهوري بقيادة بوب دينارد بنزع سلاح القوات المسلحة،  وبعد وقت قصير من توقيع القرار، زعم أن عبد الله قد لقى مصرعه في مكتبه رميًا برصاص ضابط عسكري ناقم.

وعلى الرغم من ذلك زعمت مصادر فيما بعد أنه تم إطلاق صاروخ مضاد للدبابات على غرفة نومه وقتلهوعلى الرغم من إصابة دينارد، إلا أنه كان هناك شك في أن قاتل عبد الله كان ضابطًا تحت إمرتهوبعد عدة أيام، تم إجلاء دينارد إلى جنوب إفريقيا على يد المظليين الفرنسيين وبعد ذلك أصبح سعيد محمد جوهر الأخ الأكبر غير الشقيق لصالح الرئيس واستمر حتى عام 1995 عندما عاد بوب دينارد وحاول القيام بانقلاب آخر.

وفي هذه المرة، تدخلت فرنسا بإرسال جنود مظلات وأجبرت دينارد على الاستسلام ، وقام الفرنسيون بنفي جوهر إلى ريونيون، وأصبح محمد تقي عبد الكريمرئيسًا عن طريق الانتخابات،  وقاد البلاد منذ عام 1996 حتى وفاته في نوفمبر عام 1998.

وخلفه الرئيس المؤقت تاجالدين بن مسعود، وقد أعلنت جزيرة أنجوان وجزيرة موهيلي استقلالهما عن جزر القمر في عام 1997 في محاولة لاستعادة الحكم الفرنسي، لكن فرنسا رفضت طلبهما مما أدى إلى مواجهات دموية بين القوات الاتحادية والمتمردين.

وفي أبريل 1999م  قام العقيد غزالي عثمان رئيس أركان الجيش بالاستيلاء على السلطة في انقلاب غير دموي مطيحًا بالرئيس المؤقت ابن مسعود  مشيرًا إلى القيادة الضعيفة في مواجهة الأزمة.

وكان هذا هو الانقلاب الثامن عشر في جزر القمر منذ الاستقلال في عام 1975م وقام الاتحاد الإفريقي تحت رعاية رئيس جنوب إفريقيا إمبيكي، بفرض عقوبات على أنجوان للمساعدة في عقد المفاوضات والتوصل للصلح.

وتم تغيير الاسم الرسمي للدولة إلى «اتحاد جزر القمر» وأصبح هناك نظام سياسي جديد يتمثل في الحكم الذاتي لكل جزيرة بالإضافة إلى حكومة اتحادية للثلاث جزر.

وقد تنحى غزالي عن الحكم في 2002 لخوض انتخابات ديموقراطية على منصب رئيس جمهورية القمر المتحدة وقد فاز فيها.

و قام غزالي بعمل تغيرات دستورية في جزر القمر تتيحبإجراء انتخابات جديدةوتم سن قانون تشريعي Loi des compétences’ في أوائل عام 2005 والذي يحدد مسئوليات كل هيئة حكومية وهو في حيز التنفيذ.

وفاز في الانتخابات التي أجريت في عام 2006 أحمد عبد الله محمد سامبي وهو رجل دين مسلم يكنى بآية الله نظرًا للوقت الذي أمضاه في دراسة الدين الإسلامي في إيران.

وقد احترم غزالي نتائج الانتخابات وبذلك سمح بأول تبادل سلمي وديموقراطي للسلطة في الأرخبيل 

وفي عام 2001 استولى العقيد محمد بكار وهو ضابط سابق تم تدريبه على يد الشرطة الفرنسية على السلطة الرئاسية في أنجوان،  وقام بإجراء تصويت في يونيو 2007 ليؤكد قيادته التي تم رفضها من قبل الحكومة الاتحادية القمرية والاتحاد الإفريقي بوصفها غير شرعية.

وفي الخامس والعشرين من مارس من عام 2008 قام مئات من جنود الاتحاد الإفريقي وجزر القمر بالاستيلاء على جزيرة أنجوان التي يحكمها المتمردون، وكان هناك ترحيب بشكل عام من السكان بهذا الأمر،  ووردت أخبار عن أنه تم تعذيب مئات بل آلاف الأشخاص خلال فترة رئاسة بكار ، وتم قتل وجرح بعض المتمردين لكن لا يوجد أي أرقام رسمية عن عددهمفقد جرح أحد عشر مدنيًا على أقل تقدير،  وتم سجن بعض المسئولين.

وقد لاذ بكار بالفرار في زورق بخاري سريع إلى جزيرة مايوت، كي يطلب اللجوء السياسيوقد تبع هذا الأمر احتجاجات مناهضة للتدخل الفرنسي في جزر .

وفي عام  2011 م حتى عام 2014م كان حكم  الدكتور إكليل ظنين   الذي ينحدر من جزيرة موهيليفي استمرار للتحول الإنتخابي الديموقراطي  الذي   حكم بعودة غزالي عثمان إلى الحكم مروة أخرى من عام 2014م  إلى الان .

علم جزر القمر 

علم جزر القمر الحالي تم تبنيه سنة 2003م الأعلام السابقة كانت تتألف من الهلال الإسلامي بشكل رئيسي على حقل أخضر.

التصميم الجديد يذكر بالهلال الإسلامي مع الأخذ بعين الاعتبار وضع الهلال على حقل أخضر ،  بالإضافة إلى ذلك، فقد تم إدراج أربعة مستطيلات جديدة لتمثيل الأربعة جزر التي تكون جمهورية جزر القمر، والألوان هي

علم جزر القمر الحالي تم تبنيه سنة 2003م الأعلام السابقة كانت تتألف من الهلال الإسلامي بشكل رئيسي على حقل أخضر.

التصميم الجديد يذكر بالهلال الإسلامي مع الأخذ بعين الاعتبار وضع الهلال على حقل أخضر ،  بالإضافة إلى ذلك، فقد تم إدراج أربعة مستطيلات جديدة لتمثيل الأربعة جزر التي تكون جمهورية جزر القمر، والألوان هي:

الأصفر لجزيرة موهيلي

الأبيض لجزيرة مايوت القمرية

الأحمر لجزيرة أنجوان

الأزرق لجزيرة القمر الكبرى

بالنسبة للنجوم الأربع، فهي تمثل أيضاً الأربعة جزر الرئيسية في البلد، بينما الهلال يمثلالإسلام، الدين الذي يتبعه أغلبية سكان جزر القمر. العلم له تشابه كبير مع علم جبل الدروز.

نظام الحكم                            

تسير السياسة في اتحاد جمهورية  القمر  المتحدة وفق نظام  جمهورية رئاسية اتحادية   يكون من خلاله  رئيس جمهورية  القمر  المتحدة  رئيس الدولة ورئيس الحكومة  وكذلك تأخذ  جهورية القمر المتحدة  بنظام  التعددية الحزبية،  وتم التصديق على دستور الاتحاد القمري عن طريق استفتاء تم في الثالث والعشرين من ديسمبر من عام 2001 وتم اختيار دساتير الجزر والسلطات التنفيذية. وقد كانت جزر القمر تعتبر فيما سبق ديكتاتورية عسكرية، وكان انتقال السلطة من غزالي عثماني إلى أحمد عبد الله محمد سامبي في مايو 2006 أول انتقال سلمي في تاريخ جزر القمر. وتمارس الحكومة  السلطة التنفيذية

النظام القانوني

يقوم النظام القانوني في جزر القمر على أساس الشريعة الإسلامية ومجموعة القوانين الموروثة من فرنسا: قانون نابليون:  ويقوم شيوخ القرى أو المحاكم المدنية بتسوية معظم الخلافا أما السلطة القضائية فهي مستقلة عن السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية

والمحكمة العليا أعلى جهة قضائية في السلطة القضائية وتتألف المحكمة العليا من عضوين يختارهم الرئيس وعضوين تختارهم الجمعية الاتحادية وعضو يختاره مجلس كل جزيرة من الجزر

وتقوم المحكمة العليا بدور المجلس الدستوري في حل المسائل الدستورية والإشراف على الانتخابات الرئاسية ، وتقوم المحكمة العليا أيضا باعتبارها محكمة إدارية عليا بالنظر في القضايا التي تكون فيها الحكومة مدعى عليها بإساءة التصرف .

 

ومنذ عام 2008م تعتبر منظمة بيت الحرية أن جزر القمر وموريتانيا هما الدولتين الوحيدتين التي تتم فيهما الانتخابات بطريقة ديموقراطية في العالم العربي وبذلك فهما من دول ديموقراطية انتخابية.

وينفق نحو 80 في المائة من الميزانية السنوية للحكومة المركزية على النظام الانتخابي المعقد للدولة والذي يوفر حكومة شبه مستقلة ورئيس شبه مستقل لكل جزيرة من الثلاث جزر بالإضافة إلى تداول الرئاسة لحكومة الاتحاد الجامعة للجزر وكان من المقرر إجراء استفتاء في عام 2009 لتقرير إمكانية تقليل البيروقراطية السياسية المعقدة.

العلاقات الخارجية

في نوفمبر عام 1975 أصبحت جزر القمر العضو رقم 143 في منظمة الأمم المتحدة، وصنفت الأمة الجديدة بأنها تضم الأرخبيل كاملاً على الرغم من أن فرنسا ما زالت تفرض سيطرتها على جزيرة الموت بوصفهاتبعية.

وقد طالبت جزر القمر مرارًا وتكرارًا بأحقيتها في الجزيرة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة التي أصدرت مجموعة من القرارات تحت عنوان “مسألة جزيرة مايوت القمرية” وصرحت أن جزيرة مايوت تنتمي إلى جزر القمر تحت مبدأ أن أراضي المستعمرات لا بد من الحفاظ على سلامتها بعد الاستقلال،

وعمليًا فإن تأثير هذه القرارات لا يكاد يذكر وليس هناك احتمال في الأفق لأن تصبح مايوت واقعيًا جزءًا من دولة جزر القمر دون موافقة شعبها.

وفي الآونة الأخيرة أبقت الجمعية العامة الأمر في جدول أعمالها، لكنها أرجأته من عام إلى أخر دون اتخاذ أي إجراء بالإضافة إلى ذلك قامت العديد من الهيئات بما فيها الجمعية العامة للأمم المتحدة ومنظمة الوحدة الإفريقية وحركة دول عدم الانحياز ومنظمة المؤتمر الإسلامي على حد سواء بتبني الموقف المشكك في السيادة الفرنسية على جزيرة مايوت.

الاتحاد الأفريقي

علاوةً على ذلك، فإن جزر القمر هي عضو في الاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية وصندوق التنمية الأوروبيي والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي ولجنة المحيط الهندي وبنك التنمية الإفريقي.

وفي العاشر من أبريل عام 2008 أصبحت جزر القمر الدولة رقم 179 التي تقبل بروتوكول كيوتو الصادر عن الاتفاقية الإطارية للأمم المتحدة بشأن تغير المناخ

 

الزراعة

يتصدر تحقيق النمو الاقتصادي وتقليل الفقر قائمة أولويات الحكومة وترتفع نسبة البطالة حيث يصل معدلها إلى 14.3%. وتمثل الزراعة وصيد الأسماك وصيد الحيوانات وإدارة الغابات أهم قطاعات الاقتصاد، كما أن 38.4% من السكان يعملون في القطاع الأول 

إن الكثافة السكانية المرتفعة التي تصل إلى 1000 نسمة في الكيلو متر المربع في أكثر المناطق الزراعية كثافة من الممكن أن تتسبب في كارثة بيئية في المستقبل القريب بالنسبة للاقتصاد الذي يعتمد على الزراعة الريفية بشكل كبير، لاسيما مع المعدل المرتفع لنمو السكان.

وكان الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في جزر القمر منخفضًا حيث قدر بـ 1.9% في عام 2004 واستمر الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بالنسبة للفرد في الانخفاض سنويًا في عام 2004، وتعزى هذه الانخفاضات إلى عدة عوامل تتمثل في انخفاض الاستثمار وهبوط في الاستهلاك وارتفاع التضخم وزيادة اختلال الميزان التجاري ويرجع هذا نسبيًا إلى أسعار المحاصيل النقدية المخفضة لاسيما الفانيليا

السياحة :

جزر القمر هي من البلدان الإفريقية التي تتميز بوجود موارد سياحية جيدة ،فهي إضافة إلى مناخها الاستوائي المميز، تزخر بمخزون ثقافي يجذب إليها الكثير من السياح الأوربيين في كل عام ويمكن أن نرجع سبب تسميتها بجزر القمر، لأن القمر كان بدراً يوم اكتشاف هذه الجزر، و سميت بالقمر، وأخذ الأوروبيون الاسم فيما بعد، فأطلقوا عليها اسم “كومور” والزائر لهذه الجمهورية يجد نفسه أمام خيارات سياحية متعددة، فالطبيعة الخلابة والشواطئ النظيفة والتراث الثقافي كلها توفر للسائح تنوعاً سياحياً فريداً قلما يوجد في أي بلد من البلدان.

وتتباين الأنشطة السياحية من سياحة الصيد والمغامرات بالإضافة إلى السياحة البيئية وسياحة الاسترخاء في الشواطئ الرملية ويتميز الأرخبيل بالتنوع الثقافي والتاريخي، حيث تألفت من العديد من الحضارات

النقل

ولدى جزر القمر نظام نقل غير ملائم أو كافٍ، كما أن السكان غالبيتهم من الشباب وتتزايد نسبة السكان بشكل سريع، فضلاً عن بعض الموارد الطبيعية المحدودة،  إن انخفاض المستوى التعليمي للقوى العاملة يسهم في خلق مستوى محدود من النشاط الاقتصادي ويؤدي إلى ارتفاع نسبة البطالة والاعتماد الشديد على المعونات الخارجية والمساعدة التقنية،  وتسهم الزراعة بـ 40% من الناتج المحلي الإجمالي ويشتغل بها 80% من القوى العاملة وتقدم معظم الصادرات. وتعد جزر القمر أكبر دولة منتجة لنبات الإيلنج في العالم، وتعد أيضًا من أكبر الدول إنتاجًا لنبات الفانيليا .

 

الصناعات

وتكافح الحكومة من أجل رفع مستوى التعليم والتدريب الفني من أجل خصخصة المؤسسات التجارية والصناعية وتحسين الخدمات الصحية وتنويع الصادرات ودعم السياحة وتقليل معدل النمو السكاني المرتفع. وتطالب جزر القمر بحقها في الحيد المرجاني Banc du Geyserجزر جيسير وأيضًا في الجزر المجيدة كجزء من المنطقة الاقتصادية الخالصة الخاصة بها. بالإضافة إلى ذلك، فإن جزر القمر عضو في منظمة توحيد قانون الأعمال في إفريقياOHADA.

السكان

تعد جزر القمر من الدول التي تتميز بقلة عدد السكان إذ يبلغ عدد سكانها مليون نسمة، وعلى الرغم من ذلك، فإنها تعد أيضًا من أكثر الدول كثافةً سكانيةً، حيث تقدر الكثافة السكانية بـ 275 نسمة في كل كيلو متر مربع أي ما يعادل 712 نسمة في الميل المربع

. وفي عام 2001 بلغت نسبة سكان الحضر 34% ويتوقع زيادة هذه النسبة نظرًا للنمو السلبي لسكان الريف، وفي الوقت نفسه يستمر النمو السكاني بشكل عام في الارتفاع النسبي.[42] ومن بين المراكز الحضرية الكبرى مدينة موروني ومتسامودو ودوموني وفومبوني وتسمبيو.

 

 

الديانة

يمثل الإسلام الدين الغالب في الدولة إذ يدين به نحو 98% من السكانوعلى الرغم من تغلغل الثقافة العربية في الأرخبيل، فهناك أقلية من المواطنين الكاثوليك في مايوت الذين تأثروا بقوة بالثقافة الفرنسية.

 

اللغات

أما أكثر اللغات شيوعًا فهي شيقمر وهي مشتقة من اللغة السواحلية ومتأثرة بالعربيةأما عن اللهجات المتحدثة في الجزر فهي شينجازيجيا:وهي لهجة جزيرة نجازيجيا، وشيماوالي: وهي لهجة جزيرة موالي، وشيننزواني: وهي لهجة جزيرة انزواني، وشيموري: وهي لهجة جزيرة ماهوري. كما أن اللغة الفرنسية واللغة العربية تعدان من اللغات الرسمية بالإضافة إلى اللغة القمرية. وتنتشر اللغة العربية على نطاق واسع كلغة ثانيةً فهي لغة التعاليم القرآنية، أما الفرنسية فهي لغة كل أنواع التعليم الرسمي. أما المالاجاشية فيتحدثها عدد قليل من المهاجرين المالاجاشيين. [43] حوالي سبعة وخمسين في المائة من السكان يجيدون قراءة الألفابئية اللاتينية أكثر من الألفابئية العربية، وتقدر نسبة معرفة السكان بالقراءة إلى نحو 62.5%. [44] واللغة القمرية ليس لها حروف محلية خاصة بها، ولكن تم استخدام كل من الحروف العربية واللاتينية.

 

التعليم في جزر القمر

المدارس

التحق تقريبًا غالبية المتعلمين من السكان في جزر القمر ب مدارس قرآنية في مرحلة ما من حياتهم وغالبًا ما تكون قبل الالتحاق بالمدرسة العادية. وهنا يتعلم البنون والبنات القرآن ويحفظونه. ويختار بعض الآباء والأمهات هذا النوع المبكر من التعليم والمتمثل في المدارس القرآنية لمواجهة أثر المدارس الفرنسية التي عادةً يلتحق بها الأطفال فيما بعد. ومنذ الاستقلال وطرد المدرسين الفرنسيين، ابتلي النظام التعليمي بتدريب ضعيف للمدرسين مما نتج عنه نتائج ضعيفة. وعلى الرغم من ذلك، فإن الاستقرار الذي حدث مؤخرًا من الممكن أن يسمح بحدوث تطويرات واسعة النطاق.

اللغات

اللغة القمرية هي اللغة الأكثر استخدامًا في جزر القمر، وهي لغة قريبة من اللغة السواحلية ومتأثرة باللغة العربية إلى حد كبير، وتعد واحدة من اللغات الرسمية الثلاثة في جزر القمر بالإضافة إلى اللغة الفرنسية واللغة العربية.

ولكل جزيرة لهجة مختلفة نسبيًا، فعلى سبيل المثال، يطلق على لهجة أنجواناسمشينزواني، وبينما تسمى لهجة موهيلي شيموالي، ولهجة مايوت يطلق عليها شيموري،

أما لهجة القمر الكبرى فتعرف باسم شينجازيجيا

ولم يكن هناك ألفبائية رسمية في عام 1992م ولكن كان يتم استخدام الحروف العربية والحروف اللاتينية على الرغم من أن أيًا منهما ليست حروفًا محلية بالنسبة للمنطقة.

الإعلام  والصحافة 

لا توجد صحيفة وطنية في جزر القمروالجريدة المحلية الرائدة في المنطقة هي جريدة الوطن التي تنشر في جزيرة القمر الكبرى، إضافة إلى   الجرائد والصحف المستقلة كالبلد والفجر ولاغزيت وهباري زكموري… والتي تغطي جزر القمر ككلوجريدة كويزي

الإذاعة

إذاعة القمر هي الإذاعة الوطنية وتليفزيون القمر الوطني هو التليفزيون الوطني.