تحت عنوان اللجنة الفرنسية القمرية السادسة تتجه أنظارها نحو المستقبل … انتهى منذ قليل افتتاح أعمال اللجنة الفرنسية القمرية السادسة ، بحضور نواب رئيس الجمهورية وسكرتير الحكومة القمرية ووزراء ومستشاري رئيس الجمهورية ورئيس البرلمان الاتحادي،  ووفد فرنسي رفيع المستوى بقيادة مدير أفريقيا والمحيط الهندي، إلى جانب ممثل الإتحاد الأروبي وجزيرة مايوت القمرية، وعدد كبير من الدبلوماسيين  المعتمديين لدى موروني، ووزاء ومدراء الوزارات والإدارات المختلفة  في جمهورية القمر المتحدة.

وافتتح اللقاء بكلمة رئيس اللجنة القمرية   سعادة السفير محمود صالح” لامارتين”  الذي رحب بالحضور ترحيبا كبيرا،طالبا للسادة الضيوف اعتبار أنفسهم في بلادهم الثانية جزر القمر،

وأكد سعادته  أن أحاديث هذا اللقاء لن تخرج بعيدا عن السياق التاريخي الذي انطلق بالبلدين منذ أعوام بقدر ماهو مجرد تطوير عصري تجبره المتغيرات والوقائع الجديدة على مستوى البلدين الصديقين، لاسيما أن التنمية القمرية لابد أنها ستنطلق عبر هذه الجسور التاريخية القائمة..

فيما أعرب رئيس اللجنة الفرنسية ، مدير أفريقيا والمحيط الهندي السيد/ ماريشود ( MARECHAUD) عن شكره البالغ وامتنانه العظيم ، على كرم الضيافة وحفاوة  الاستقبال، مؤكدا أن السبب الرئيسي الذي دفعهم للحضور إلى البلاد هو من أجل تطوير أواصر العلاقات التاريخية القائمة بين فرنسا وجزر القمر، وأن كل شيئ سينطلق وفقا لهذه الجسور بما يرعى ويفيد مصالح البلدين

،

وأشار ” ماريشود ” أن علاقات فرنسا مع جزر القمر متنوعة في عدة مجالات..كالتعليم والثقافة والرعاية الصحية  وتنمية الأجيال، ..والأمل معقود  في أن تخرج محادثاتنا التي ستستمر ليومين متتالين إلى ما يفيد مصالح البلدين في قادم الأيام.

ومن ناحيته وزير  الشؤون الخارجية والتعاون الدولي المكلف بالقمريين في الخارج، صيف محمد الأمين، الذي أشار في كلمته عن اعتزاز الوزارة الخارجية وتقديرها  برتيب وتنظيم أعمال اللجنة الفرنسية  القمرية السادسة، متمنيا للوفد الفرنسي الزائر،  بضيافة  كريمة وطيبة،  أصالة عن نفسه و نيابة عن الحكومة القمرية  بقيادة فخامة الرئيس غزالي عثمان رئيس الجمهورية، ورحب بهم  صيف، بلهجة قمرية وقال ” نَمْكَرِيْبُوْ   حُنُوْ  كٌمٌوْرِيْ”

وأكد وزير الشؤون الخارجية  أن حضور الوفد الفرنسي إلى الجزر اليوم إنما هو من أجل تعزيز العلاقات المهمة القائمة بين  جزر القمر وفرنسا،  بقدر ماهي ارادة حقيقية  نابعة من قبل قيادتي  البلدين الصديقين  بنظراتهما الثاقبة، في متغيرات الحياة ومستجداتها،

وقال الوزير:  أجد من ناحيتي هذه الفرصة  لأشكر نظيري الفرنسي، معالي الوزير” جين لي دريان”  على ماجرى بيننا  يوم 12 من سبتمبر الماضي،  من أحاديث ذات الصلة بعلاقاتنا المختلفة.

وفي نفس السياق اغتنم وزير الخارجية الفرصة ليعبّر لسفيرة فرنسا لدى موروني  عن  التطوّر الملحوظ في أعمال هذه اللجنة   عقب تسلّمها لمهام  العمل في البلاد، مع رعايتنا لهذه الفرصة  لتنظيم أعمال اللجنة الفرنسية القمرية السادسة،  بعد 12 عاما من الانطلاق وتحديدا في عام 2005م.

وأكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي صيف محمد الأمين، أن  درامية العلاقات الفرنسية القمرية ونجاحها لن تنتهي أبدا،  والفعاليات ستستمر مع كل مناسبة جديدة وتطوّر ملفت، ومن هنا يتطلب  الآن رؤية جديدة واضحة المعالم  سواء على مستوى  المحادثات الرسمية  أو على مستوى الاتفاقيات المبرمة، و قال صيف : هذا بلا شك سيساعد التصور الجديد للحكومة القمرية خاصة فيما يتعلق بعملية النهضة القمرية نحو الصعود إلى القمر مع حلول عام 2030م، وهذا بالطبع طموح رئيس الجمهورية  غزالي عثمان،  المأمول من قبل الشعب القمري، كما أن هذا طموح أي شعب يبغي  الأمن والسلام، والنهضة والتنمية الاقتصادية.

وأشار وزير الخارجية ..أن متغيرات الحياة تتطلب تطوير أي علاقات قائمة، ونحن في هذا الصدد نشير إلى الجاليات القمرية  الذين هم التنمية الحقيقية لجزر القمر، فهناك عدد كبيريبلغ حوالي ثلاثمائة ألف ( 300,000)  من القمريين لا زالوا  يقطنون في فرنسا، مما ينبغي على الدولتين أن تفكرا مليّا حول مستقبل هذه الأجيال بما يكون في مصلحتهما.

وأكد معاليه أن أعمال هذه اللجنة القمرية الفرنسية هي التي تمخضت بفكرة حضور ومشاركة الإخوة المايوتيين، ..وهم إخوة الدماء  والعقيدة والثقافة، والأرض والحدود،  ونحن في هذا السياق سنعمل معا من أجل تطوير وتحسين هذه الاخوة بما يفيد الأجيال في قادم الأيام، ثقافيا واجتماعيا وسياسيا..الخ

وأشار وزير الشؤون الخارجية أن جمهورية القمرية تعمل  في تنميتها واستثمارها في المقام الأول على الجهود الوطنية الوطنية،  كمسعى أساسية في تقوية أي بلاد،  وتعتمد في هذا السياق- بلا شك-  على جهود المنظمات الدولية ..كمنظمة ” الكوميسا” و”الـ سادك”  و” الإتحاد الأفريقي” ..الخ

وأكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي صيف محمد الأمين ، أنّ قرب جزيرتنا مايوت بشقيقاتها الأخريات  هو الفرصة والأمل الحقيقي الباقي لهذا الوطن ….ومن هنا  ما زلت أوجه بالتقدير والترحيب للإخوة والأخوات المايوتين  المشاركين،  قائلا لهم:

” هللتم سهلا في بلادكم  وفي بيتكم وأنتم مستقبل جزرنا الأربعة، يجب علينا أن نكون معا،  نحن وأنتم نشترك معا في   سياسة تاريخ هذه البلاد،  ولكن السياسة لا تبقى على حالة واحدة مع تغير الحياة،  والعلاقات  الاخرى  تجمعنا أكثر مما تفرقنا  مما ينبغي علينا أن نكدّ الخاطرة التاريخية بما ينفعنا وينفع مستقبلنا على امتداد الأيام”

 

There are no comments yet.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published. Required fields are marked (*).

*